الشيخ محمد اليعقوبي

219

فقه الخلاف

ويدعم هذا الاحتمال أن الراوي لم ينسبه إلى الإمام ( عليه السلام ) وإنما قال ( سألته ) . 3 - نفي المعارضة أصلًا لأن ما ورد في موثقة سماعة هو مجرد إخبار من الإمام ( عليه السلام ) عن قصة كانت في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحكاية لتقديرات كانت في وقته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأن الصاع كان يساوي خمسة أمداد وليس في صدد التشريع حتى تعارض الروايات الدالة على كون الصاع أربعة أمداد . ونقل صاحب الحدائق وجوهاً أخرى لتفسير الخبر ، بعضها لا وجه له كحمل الخمسة أمداد على ما إذا شارك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعض أزواجه في الغسل مستدلًا بالأخبار الدالة على أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اغتسل مع زوجته بخمسة أمداد في إناء واحد . ثم قال ( قدس سره ) : ( ( والأظهر في الجواب وإن لم يهتدِ إليه سوى شيخنا الصدوق من الأصحاب هو ما يظهر منه ( قدس سره ) في كتاب معاني الأخبار من الفرق بين صاع الغسل وصاع الفطرة ، حيث قال : ( ( باب معنى الصاع والمد والفرق بين صاع الماء ومدّه وبين صاع الطعام ومدّه ) ) ثم ذكر رواية المروزي ورواية الهمداني « 1 » الدالة على أن الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي المشعرة من حيث ذلك بكون الصاع أربعة أمداد لأن المد رطل ونصف بالمدني ورطلان وربع بالعراقي ، وظاهره حمل رواية المروزي على صاع الماء ورواية الهمداني على صاع الطعام وبذلك يندفع عنه ما أورد عليه في كتاب من لا يحضره الفقيه من إيراده رواية المروزي في باب الغسل الدالة على أن الصاع خمسة أمداد وإيراده في زكاة الفطرة من الكتاب رواية الهمداني الدالة على أن الصاع أربعة أمداد مع ما يظهر من كلامه في أول كتابه من الإفتاء بما يرويه فيه ) ) « 2 » .

--> ( 1 ) تأتي في ( صفحة 223 ) بإذن الله تعالى . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 12 / 115 .